. . . . . . . . . .
شرح
ووقوع الكسر والانكسار كما هو المناط في الموارد الأخر ، مثل الخمس والزكاة .
نعم ، وقع في المتن استثناء صورة واحدة ؛ وهي تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة ، فإنّه يوجب بطلان المضاربة لعدم الموضوع ، والمفروض عدم كونه ضامنا إلّا مع التلف بالضمان مع إمكان الوصول ، كما إذا باع الجميع نسيئة ولا يطمئنّ بعدم وصول الثمن أصلا ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه حكي عن الشهيد عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق ، وأنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيّته « 1 » . وقال السيّد في العروة : وأمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة ، أو بعد الشروع فيها ، أو قبله ، ثمّ إمّا أن يكون التالف البعض أو الكلّ ، وأيضا إمّا أن يكون بآفة من اللّه سماويّة أو أرضيّة ، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان ، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ولو كان لاحقا مطلقا ؛ سواء كان التالف البعض أو الكلّ ، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي .
ودعوى أنّ مع الضامن كأنّه لم يتلف ؛ لأنّه في ذمّة الضامن كما ترى . نعم ، لو أخذ العوض يكون من جملة المال ، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة وإن كان التالف الكلّ ، كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك ، أو باع العامل المبيع وربح فأدّى ، كما أنّ الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضا ؛ كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضا قبل أن يسافر . وأمّا تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لانفساخ العقد ؛ إذ لا يبقى معه مال التجارة حتّى يجبر أو لا يجبر . نعم ، إذا
هامش
( 1 ) حكى عنه في المسالك : 4 / 392 .