[ مسألة 31 : لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ ]
مسألة 31 : لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ الأشبه عدمه ، خصوصا إذا استند الفسخ إلى غير العامل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصا مع فسخه وطلب المالك منه ( 1 ) .
شرح
نقصان القيمة ، كما لا يخفى .
هذا ، وأمّا لو لم نقل بتملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، بل باستقرار الملكيّة بعد الانضاض . غاية الأمر أنّه حينئذ لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح ، فاللازم الالتزام بعدم الاستقرار في المقام ؛ لأنّ المفروض ارتفاع المضاربة قبل تحقّق الإنضاض ، وقد مرّ « 1 » مفصّلا الملاك في استقرار ملك العامل ، فراجع .
( 1 ) المشهور هو الوجوب ، وتبعهم بعض الأعلام قدس سرّه « 2 » ؛ لابتناء عقد المضاربة من الأوّل على تسليم العامل لما أخذه من المالك ، فإنّه أمر مفروغ عنه في عقدها ، ومن هنا فيكون من الشرط في ضمن العقد ، فيجب عليه الوفاء به ، وليس له إرجاع المالك على المدينين .
وبالجملة : فتسليم العامل المال إلى المالك أمر مفروغ عنه في عقد المضاربة ، فيجب عليه الوفاء به وردّ ما أخذه منه ، ومع ثبوت الربح يكون مشتركا بينهما ، ونزيد عليه أنّه ربما لا يعرف المالك المدينين أو لا يقدر على الأخذ منهم بخلاف العامل ، وفي زماننا هذا يكون الصك الصادر من المديون باسم العامل نوعا ،
هامش
( 1 ) في ص 64 - 65 .
( 2 ) المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المضاربة : 113 .