[ مسألة 18 : لو باع الواهب العين الموهوبة ]
مسألة 18 : لو باع الواهب العين الموهوبة ، فإن كانت الهبة لازمة - بأن كانت لذي رحم ، أو معوّضة ، أو قصد بها القربة ، أو خرجت العين عن كونها قائمة بعينها - يقع البيع فضوليا ، فإن أجاز المتّهب صحّ . وإن كانت غير لازمة فالظاهر صحّة البيع ووقوعه من الواهب ، وكان رجوعا في الهبة . هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته ، وإلّا ففي كونه رجوعا قهرا تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح
حقّ الرجوع كحقّ الخيار الذي ينتقل إلى الورثة ؛ لأنّ الفرق بين المقامين هو الفرق بين الحقّ والحكم ، وكذا لو مات المتّهب كذلك تلزم الهبة وليس للواهب الرجوع إلى ورثته ؛ لأنّه - مضافا إلى إمكان أن يقال بعدم قيام العين بعد الانتقال إلى الوارث - يكون القدر المتيقّن في مقابل أدلّة اللزوم وأصالته هو الرجوع إلى نفس المتّهب دون ورثته .
( 1 ) لو باع الواهب العين الموهوبة ، فإن كانت الهبة لازمة كما في الموارد المتقدّمة المذكورة في المتن ، فالظاهر صحّة البيع بعنوان الفضولي ، ويكون من مصاديق ما إذا باع الفضولي مال الغير لنفسه ، وقد تقرّر في محلّه أنّه صحيح ، ولكن يقع للمالك الذي يكون هو المتّهب في المقام في صورة الإجازة . وإن كانت الهبة غير لازمة ، كما في غير الموارد المذكورة ، فتارة : يقع البيع من الواهب لنفسه مع الالتفات إلى الهبة والتوجّه إلى كون المبيع موهوبا قبل البيع ، غاية الأمر أنّ الهبة لا تكون لازمة كما هو المفروض ، وأخرى : يقع منه البيع مع عدم الالتفات إلى ذلك ، ففي الصورة الأولى يكون البيع رجوعا في الهبة وواقعا لنفس الواهب ؛ لعدم إمكان وقوع البيع له مع بقاء الهبة وعدم الرجوع فيها ، والفرض جواز الرجوع ، وفي الصورة الثانية