سيّما أجرة المثل - لو غصبهما غاصب ليست منه ، فتكون بعد الرجوع للمتّهب ( 1 ) .
[ مسألة 17 : لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة ]
مسألة 17 : لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت لأجنبيّ ولم تكن معوّضة ، وليس لورثته الرجوع . وكذلك لو مات الموهوب له ، فينقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو رجع الواهب في هبته في الموارد التي يجوز له الرجوع فيها ، وكان في الموهوب نماء لم يكن حال الهبة ، فإن كان النماء منفصلا حادثا بعد العقد والقبض الذي هو شرط صحّته - كالأمثلة المذكورة في المتن - فكلّها من مال المتّهب - ولا ربط لها بالواهب - للحدوث في ملكه ، والفسخ إنّما يؤثّر من حينه لا من أصل العقد . وإن كان النماء متّصلا كالسمن ، فإنّه يرجع إلى الواهب تبعا ، ويحتمل الشركة بين الواهب والمتّهب بنسبة السمن ، فتدبّر .
واحتمل في المتن بل نفى خلوّه عن القوّة أن يكون النماء المذكور مانعا عن أصل جواز الرجوع ؛ لعدم كون الموهوب معه قائما بعينه ، بل استظهر أنّ حصول الثمرة والحمل والولد أيضا من ذلك ، فلا يجوز الرجوع معها للدليل المذكور ، ولكنّه مشكل ؛ لأنّ صيرورتها سببا لعدم قيام العين محلّ إشكال ؛ لأنّه في مقابل التلف أو ما بحكمه ممّا عرفت ، لا في مقابل ما ذكر ، واستدرك اللبن في الضرع واجرة البيت والحمّام - سيّما أجرة المثل - لو غصبهما غاصب ، فإنّها ليست منه ، بل هي بعد الرجوع للمتّهب الذي كان مالكا .
( 2 ) لو مات الواهب بعد تماميّة الهبة وإقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت لغير ذي رحم ولم تكن معوّضة ، وفاقا لجماعة من أجلّاء الفقهاء « 1 » ، وليس لورثته
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 408 ، إيضاح الفوائد : 2 / 419 ، القواعد والفوائد : 2 / 285 ، جامع المقاصد : 9 / 169 ، جامع الشتات : 4 / 169 - 171 .