[ مسألة 36 : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التعدّي ]
مسألة 36 : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التعدّي ؛ كما إذا لبس ثوبا أو حمل على دابّة كان وكيلا في بيعهما ، لكن لا تبطل بذلك وكالته ، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه وإن كان ضامنا له لو تلف قبل أن يبيعه ، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه ، بل لا يبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع ( 1 ) .
[ مسألة 37 : لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي لم يضمنه الوكيل ]
مسألة 37 : لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي لم يضمنه الوكيل ، إلّا إذا وكّله في أن يودعه مع الإشهاد فخالف . وكذا الحال لو
شرح
الدّين بحاله ؛ لأنّ المفروض عدم الإقباض الذي وكّل فيه .
نعم ، لو قال المديون : خذ هذه الدراهم عن الدّين الذي تطالبني به لفلان ، يكون بمنزلة قبض الموكّل الدائن وبرئت ذمّة زيد المديون ، وليس له الاسترداد لحصول الأداء وتحقّق القبض ، كما لا يخفى .
( 1 ) لا شبهة في أنّ الوكيل أمين ، وقد تقرّر في محلّه أنّ الأمين لا يضمن إلّا مع التعدّي أو التفريط « 1 » كالمثالين المذكورين في المتن ، لكن الضمان بذلك لا يوجب بطلان الوكالة ، فلو باع الثوب بعد لبسه - غير الجائز للوكيل - صحّ بيعه وإن كان ضامنا له لو تلف قبل أن يبيعه ، لكن ارتفاع الضمان هل يتحقّق بمجرّد البيع وإن لم يسلّمه إلى المشتري ، أو بالتسليم إلى المشتري ؟ نفى في المتن البعد عن الأوّل ، ولعلّه لأجل أنّ الموكّل فيه إنّما هو البيع فقط ، وأمّا التسليم فهو أمر آخر لعلّه لم يكن وكيلا فيه أصلا ، كما تقدّم مثله .
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظلّه : 1 / 27 - 43 .