تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فالظاهر أنّ القول قول الموكّل ، خصوصا إذا كانت الوكالة بجعل . وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصيّ والموصى له في دفع المال الموصى به إليه ، والأولياء - حتّى الأب والجدّ - إذا اختلفوا مع المولّى عليه - بعد زوال الولاية عليه - في دفع ماله إليه ، فإنّ القول قول المنكر في جميع ذلك . نعم ، لو اختلف الأولياء مع المولّى عليهم في الإنفاق عليهم ، أو على ما يتعلّق بهم في زمان ولايتهم ، فالظاهر أنّ القول قول الأولياء بيمينهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذه المسألة متعرّضة لصور الاختلاف : إحداها : ما إذا وقع الاختلاف بينهما في أصل التوكيل ولم يكن هناك بيّنة ، فالقول قول منكره لأصالة عدم التوكيل ، أو لصدق عنوان المنكر عليه عند العرف والعقلاء ؛ للاختلاف في معنى المدّعي والمنكر ، وقد تقدّم في كتاب القضاء « 1 » . ثانيتها : ما إذا وقع الاختلاف بين الموكّل والوكيل في عروض التلف للمال الذي وكّله في بيعه مثلا ، أو في تحقّق تفريط الوكيل وعدمه ، فالقول قول الوكيل ؛ لما ذكر في الصورة الأولى . ثالثتها : ما إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكّل ، واستظهر في المتن أنّ القول قول الموكّل ، خصوصا إذا كانت الوكالة بجعل ، فإنّ الأصل عدم الدفع وعدم استحقاق الجعل ؛ لما عرفت من أنّ استحقاقه يتوقّف على تحقّق العمل الموكّل فيه من الوكيل ، فمع الشكّ في الاستحقاق تجري أصالة العدم . وقد ذكر لهذه الصورة الأخيرة بعض النظائر ، مثل ما إذا اختلف الوصيّ والموصى له في دفع المال الموصى به إليه وعدمه ، فإنّ مقتضى الأصل عدم تحقّق الدفع الذي هو مقتضى الوصيّة .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 75 - 77 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 442 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )