[ مسألة 33 : يجوز التوكيل بجعل وبغيره ، وإنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه ]
مسألة 33 : يجوز التوكيل بجعل وبغيره ، وإنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه ، فلو وكّله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا فله المطالبة به بمجرّد إتمام المعاملة وإن لم يتسلّم الموكّل الثمن أو المثمن . وكذا لو وكّله في المرافعة وتثبيت الحقّ استحقّه بمجرّد إثباته وإن لم يتسلّمه الموكّل ( 1 ) .
[ مسألة 34 : لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء ]
مسألة 34 : لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء ، لم يكن له مطالبة وارثه إلّا أن تشملها الوكالة ( 2 ) .
شرح
الوكالة ، إلّا أن يكون المراد من الاستيفاء الأعمّ من ذلك ، أو كانت المرافعة ثابتة فيها الوكالة بالخصوص أيضا . ويمكن أن يكون بنحو الطولية ، ومرجعها إلى الوكالة في الاستيفاء مع عدم الجحد ، وفي المخاصمة معه ، كما لا يخفى .
( 1 ) التوكيل قد يكون بجعل وقد يكون بغيره ، وفي الفرض الأوّل لا بدّ من ملاحظة أنّ الوكيل يستحقّ الجعل في أيّ زمان ، فنقول : بعد وضوح أنّ استحقاق الجعل في المقام إنّما يكون بتحقّق العمل الموكّل فيه من الوكيل ، ولا يتوقّف ذلك على لوازمه وآثاره ، أنّه لو وكّله في البيع أو الشراء ، كذلك ، فاستحقاق الجعل للوكيل إنّما يترتّب على مجرّد تماميّة البيع أو الشراء من قبله ، ولا يتوقّف على تسلّم الموكّل الثمن أو المبيع ؛ لأنّ التسلّم أمر آخر خارج عن دائرة الوكالة . وكذا لو وكّله في الخصومة وتثبيت الحقّ كذلك يستحقّ الجعل بمجرّد المخاصمة وتثبيت الحقّ ؛ سواء تسلّمه الموكّل أم لا ، وهذا ظاهر .
( 2 ) لو مات المديون بعد صيرورة الشخص وكيلا عن الدائن في قبض دينه ، فمجرّد التوكيل في القبض من المديون لا يلازم جواز القبض من ورثته بعنوان