بذلك وتبطل وكالته ؛ لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه ( 1 ) .
[ مسألة 28 : الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه ]
مسألة 28 : الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه ، إلّا أن يكون وكيلا في ذلك أيضا بالخصوص ( 2 ) .
[ مسألة 29 : يجوز أن يوكّل اثنين فصاعدا بالخصومة كسائر الأمور ]
مسألة 29 : يجوز أن يوكّل اثنين فصاعدا بالخصومة كسائر الأمور ، فإن لم يصرّح باستقلال كلّ منهما ولم يكن لكلامه ظهور فيه لم يستقلّ بها أحدهما ، بل يتشاوران ويتباصران ويعضد كلّ منهما صاحبه ويعينه على ما فوّض إليهما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في عدم قبول إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله - سواء كان وكيلا عن المدّعي أو المدّعى عليه - عدم نفوذ إقرار العقلاء على غيرهم ، مضافا إلى عدم شمول دائرة الوكالة لمثل ذلك ، وينعزل بذلك وتبطل وكالته ، مستدلّا له في المتن بأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه ؛ أي بزعم الموكّل ، فلا يريد بقاء وكالته مع هذه الحالة قطعا .
( 2 ) الوكيل في الخصومة فقط لا يملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه ، إلّا أن يكون له وكالة أيضا بالخصوص في هذه الجهة ، ولا تكون الوكالة في الخصومة مستلزمة للوكالة في ذلك أيضا ؛ لما عرفت من أنّ ما وكّل فيه في الخصومة عبارة عمّا يرجع إلى إثبات الحقّ وكّل ما هو وسيلة له على ما مرّ .
( 3 ) قد عرفت جواز أن يوكّل اثنين فصاعدا في أمر من الأمور « 1 » ؛ سواء كان بنحو الاستقلال والانفراد ، أو بنحو الانضمام والاجتماع ، فاعلم أنّ الخصومة أيضا
هامش
( 1 ) في ص 430 .