وغيرها ممّا هو وظيفة المدّعي ، وصارت وظيفة خصمه الإنكار وغيره من وظائف المدّعى عليه ( 1 ) .
[ مسألة 27 : لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله ]
مسألة 27 : لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله ، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض ، أو الإبراء ، أو قبول الحوالة أو المصالحة ، أو بأنّ الحقّ مؤجّل ، أو أنّ البيّنة فسقة ، أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي ، لم يقبل وبقيت الخصومة على حالها ؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره ، وينعزل
شرح
( 1 ) لو كان وكيل المدّعى عليه في مقام نفي أصل الحقّ ، فادّعى المدّعى عليه في أثناء مدافعة الوكيل ما يوجب انقلاب الدعوى وصيرورة المدّعي منكرا وبالعكس ، كما إذا ادّعى عليه الدّين وأنكره الوكيل ، فادّعى المدّعى عليه في أثناء المدافعة أداء الدّين أو تحقّق الإبراء ، فكما أنّه يكون موجبا لانقلاب الدعوى فيما إذا كان المتصدّي للخصومة المدّعى عليه بنفسه ، كذلك يكون موجبا للانقلاب فيما إذا كان المتصدّي الوكيل ، غاية الأمر أنّ الموكّل ادّعى الإبراء أو الأداء .
وبالجملة : وكيلا المدّعى والمدّعى عليه وظيفتهما القيام مقامهما ، فمع عدم الانقلاب يجري عليهما أحكامهما ، ومع الانقلاب يجري حكم الانقلاب كنفسهما ، والوجه فيه واضح .
ثمّ إنّه هل يجري حكم جواز التوكيل في الخصومات الواقعة في حقوق الناس - كالدّين ونحوه - في المحاكمات الواقعة لإجراء ما يوجب الحدّ أو التعزير ، فيجوز لمن كان متّهما بالزنا مثلا أن يوكّل غيره عند الحاكم للجواب عن هذا الاتّهام ، أم لا ؟
الظاهر أنّه لا فرق بين الصورتين ، ولا تكون الصورة الثانية منافية لأداء الشهادة بعد عدم الإبهام فيه .