تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

[ مسألة 10 : لو دفع المضمون عنه الدّين إلى المضمون له من دون إذن الضامن برئت ذمّته ]

مسألة 10 : لو دفع المضمون عنه الدّين إلى المضمون له من دون إذن الضامن برئت ذمّته ، وليس له الرجوع عليه ( 1 ) .
شرح
أخذ هذا الدّين أيضا من تركته ، ولكن ليس لهم الرجوع إلى المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل الدّين الأصلي ؛ لأنّ حلول الدّين لأجل الموت إنّما هو بالإضافة إلى الضامن الذي عرض عليه الموت ، لا بالنسبة إلى المضمون عنه الذي لم يتحقّق له الموت بعد ، كلّ ذلك إنّما هو في الضمان الواقع بإذن المضمون عنه ، وإلّا ففي صورة العدم لا يجوز لنفس الضامن الرجوع ، فضلا عن ورثته بعد موته ، وإن كان المفروض الأداء إلى المضمون له كما هو ظاهر . ( 1 ) لو دفع المضمون عنه الدّين إلى المضمون له ولو من دون إذن الضامن برئت ذمّة الضامن وليس له الرجوع على المضمون عنه ، أمّا حصول البراءة فلأنّ ذمّة المضمون عنه وإن لم تكن مشغولة بعد تحقّق الضمان ؛ لأنّ المفروض أنّه عبارة عن نقل ذمّة إلى ذمّة أخرى ، إلّا أنّه يجوز التبرّع بأداء الدّين ولو مع عدم رضا المديون بذلك ، فضلا عن لزوم الاستئذان منه . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو تحقّق الإبراء مكان الدفع ، فإنّه وإن كان الإبراء متوجّها إلى ذمّة الضامن لفرض اشتغالها به ، إلّا أنّه حيث كان جواز رجوعه إلى المضمون عنه متفرّعا على الأداء ، والمفروض تحقّق الإبراء فلا مجال للرجوع ، ولا وجه لتوهّم أنّ إبراء الضامن وإخراج ذمّته عن العهدة إنّما هو بمنزلة الأداء ، فيجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ؛ لأنّ الإبراء ولو فرض أنّه يكون لمصلحته ؛ بمعنى أنّه لا يريد المضمون له اشتغال ذمّة الضامن بالإضافة إليه ، ولكنّه ليس بمنزلة الأداء حتّى يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ، فتدبّر جيّدا .