تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

[ مسألة 6 : يجوز ضمان الدّين الحالّ حالّا ومؤجّلا ]

مسألة 6 : يجوز ضمان الدّين الحالّ حالّا ومؤجّلا ، وكذا ضمان المؤجّل مؤجّلا وحالّا . وكذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله ( 1 ) .

[ مسألة 7 : لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه ]

مسألة 7 : لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه ، وإن كان بإذنه فله ذلك ، لكن بعد أداء الدّين لا بمجرّد الضمان ، وإنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه ، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه ، أو أبرأه من بعضه لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما ( 2 ) .
شرح
شروطهم » « 1 » كما في البيع ونحوه ، فإنّه مع كون مقتضى أصالة اللزوم هو اللزوم ، إلّا أنّه مع الإطلاق وعدم اشتراط الخيار ، ومعه يجوز إعمال الفسخ لكلّ من جعل له الخيار ، وفي المدّة المجعول فيها الخيار لو فرضت له مدّة ، كما لا يخفى . ( 1 ) والدليل على الجواز في جميع صور المسألة الثلاثة ، أنّ كون الدّين مؤجّلا لا يقتضي عدم الثبوت في الذمّة ، وما ذكرناه سابقا « 2 » من عدم الجواز فيما لو قال : أقرض فلانا درهما مثلا ، أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، فإنّما هو صرف استدعاء لا ثبوت في الذمّة ، وإلّا فمع الثبوت فيها لا وجه لعدم الصحّة ، فالجواز في جميع صور المسألة ثابت . ( 2 ) أمّا عدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه لأخذ ما أدّاه إلى المضمون له ، أو يريد الأداء إليه ، أو لا يريد أصلا ، فالوجه فيه واضح في صورة عدم كون الضمان واقعا بإذن المضمون عنه ، بل ربما كان واقعا بدون علمه واطّلاعه ، ضرورة
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 36 . ( 2 ) في ص 360 .