[ مسألة 3 : إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ]
مسألة 3 : إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، وبرئت ذمّته ، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت الذمّتان : إحداهما بالضمان ، والأخرى بالإبراء . ولو أبرأ ذمّة المضمون عنه كان لغوا ( 1 ) .
شرح
والمشتري وخصوصيّاتهما .
نعم ، لا يجوز البيع في مثل الثمن المردّد بين الدرهم والدينار ، أو الدينار والدينارين ، وأمّا في الضمان فلا دليل على لزوم ارتفاع الغرر بهذا المقدار أيضا . وكذا بالإضافة إلى الدائن والمديون بخلاف البائع والمشتري ، فلو قال : ضمنت الدّين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ، ويعلم بأنّ واحدا منهم يطلبه ولم يعلم شخصه ، ثمّ قبل المطالب ، أو قال : ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه ، يصحّ الضمان على الأقوى . وهكذا لو جمع بين الأمرين فقال : ضمنت ما لأحد من هذين الشخصين على أحد من الآخرين ، فتدبّر جيّدا .
( 1 ) مع تحقّق الضمان الجامع للأمور المعتبرة المتقدّمة ، ينتقل الحقّ بناء على ما يقول به فقهاؤنا في معنى الضمان على ما عرفت « 1 » من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ؛ لأنّه بهذا المعنى نقل ذمّة إلى ذمّة أخرى لا ضمّها إليها ، ويترتّب عليه براءة ذمّة المضمون عنه بمجرّد الضمان ، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت الذمّتان معا : إحداهما بالضمان ، والأخرى بالإبراء . ومنه يظهر أنّه لا أثر لإبراء ذمّة المضمون عنه بعد برائتها في نفسها بمجرّد الضمان ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 357 - 359 .