تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

[ القول في الفلس ]

القول في الفلس المفلّس من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه .

[ مسألة 1 : من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرّف فيها بأنواعه ]

مسألة 1 : من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرّف فيها بأنواعه ، ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو بإخراجها جميعا عن ملكه مجّانا أو بعوض ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي . نعم ، لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لأجل الفرار من أداء الديون يشكل الصحّة ، خصوصا فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه ( 1 ) .
شرح
يجب عليه اختباره ؛ لاحتمال زوال وصف السفاهة كما يدّعيه ، وأمّا إذا لم يدّع بنفسه حصول صفة الرشد ، ولكن الولي في نفسه يحتمل الزوال ، ففي المتن : « ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال لا يخلو عدمه من قوّة » ، ولعلّ الوجه فيه جريان استصحاب السفاهة وعدم زوالها بعروض الرشد ، ومجرّد الاحتمال مع جريان استصحاب العدم لا يكفي في لزوم الاختبار . نعم ، لا مانع منه ولكن البحث في لزومه وعدمه ، كما هو واضح . ( 1 ) قد عرفت في أوّل كتاب الحجر أنّ المحقّق في الشرائع جعل كتاب المفلّس كتابا مستقلّا في عرض كتاب الحجر ، مع أنّ الفلس أحد الأسباب الموجبة للحكم بحجره ، وعرّف المفلس بالفقير الذي ذهب خيار ماله وبقي فلوسه . قال في الجواهر : ولعلّ العرف الآن على كون المفلس بالكسر أعمّ من الذاهب خيار ماله ، بل هو شامل لمن لم يكن له مال من أوّل أمره إلّا الفلوس - إلى أن قال : - والأصل أنّ المفلس في عرف اللغة هو الذي لا مال له ، ولا ما يدفع به حاجته ، ولهذا لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المفلس فينا من