حفظها على الأشبه ( 1 ) .
[ مسألة 10 : لا يسلّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ]
مسألة 10 : لا يسلّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه حاله يختبر ؛ بأن يفوّض إليه مدّة معتدّا بها بعض الأمور ممّا يناسب شأنه ؛ كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الأمور ، والرتق والفتق في بعض الأمور ؛ مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه ومصالح الوليّ ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك . وفي السفيهة يفوّض إليها ما يناسب النساء ؛ من إدارة بعض مصالح البيت ، والمعاملة مع النساء ؛ من الإجارة والاستئجار للخياطة أو الغزل أو النساجة وأمثال ذلك ، فإن آنس منه الرشد ؛ بأن رأى منه المداقّة والمكايسة ، والتحفّظ عن المغابنة في معاملاته ، وصيانة المال من التضييع وصرفه في موضعه وجريه مجرى العقلاء ، دفع إليه ماله ، وإلّا فلا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو أتلف السفيه ما أودع عنده يكون ضامنا له على الأقوى ؛ سواء علم المودع بحاله أو لا ؛ لما عرفت من عدم استثنائه عن قاعدة ضمان الإتلاف ، وإلّا يلزم تجرّيه على إتلاف أموال الناس ؛ للعلم بعدم ترتّب الضمان عليه ، ولا يكفي في ذلك مجرّد ثبوت الحكم التكليفي ، وسواء كان الإتلاف عن عمد واختيار أو عن جهل واشتباه ، كسائر الموارد التي لا فرق فيها بين هذه الصور . وأمّا إذا تلفت عنده من غير تعدّ وتفريط فحكمه حكم سائر الامناء في ذلك ؛ لعدم اقتضاء السفاهة عقوبة زائدة من هذه الجهة . نعم ، في صورة التفريط في الحفظ يجري حكم الإتلاف لما مرّ .
( 2 ) إذا كان حال الشخص معلوما من حيث السفاهة فلا يدفع إليه ماله قبل إيناس الرشد بعد البلوغ ، وإذا كان حاله مشتبها وتردّد أمره بين السفاهة وعدمها فاللازم الاختبار ؛ بأن يفوّض إليه مدّة معتدّا بها بعض الأمور المناسبة لشأنه ،