[ مسألة 18 : يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن ، أو الضامن ، أو الكفيل ]
مسألة 18 : يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن ، أو الضامن ، أو الكفيل ، وكلّ شرط سائغ لا يكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحة له « 1 » .
[ مسألة 19 : لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها ]
مسألة 19 : لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها ، لم يكن عليه إلّا الدراهم الأولى . نعم ، في مثل الأوراق النقدية المتعارفة في هذه
شرح
القبول . وأمّا في غير بلد القرض ، فإن طالبه الغريم ولم يكن الأداء مستلزما للضرر أو الحاجة إلى المئونة ، كما لو كانت العين المقترضة هي الورقة النقديّة الذي لا يحتاج حمله إلى المئونة ، ولا يوجب الأداء في غير بلد القرض والتسليم مستلزما للضرر بوجه ، فقد احتاط لزوما في المتن بالأداء ، كما أنّه احتاط كذلك قبول المقرض مع عدم استلزام شيء من الأمرين ، ولعلّ وجه الاحتياط أنّه نسب وجوب الأداء في هذه الصورة إلى العلّامة « 1 » ؛ لأنّ المقرض صاحب الحقّ فله السلطنة على التعيين ، ويرد عليه أنّه لا ملازمة بين كونه صاحب الحقّ ، وبين لزوم الأداء مع المطالبة في صورة عدم الاشتراط مع ثبوت حقّ الاشتراط له كما مرّ ، فالظاهر لزوم رعاية التراضي كما في صورة استلزام الضرر أو الحاجة إلى المئونة ، كما لا يخفى .
( 1 ) يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن ليكون وثيقة لدينه ولا ينطبق عليه عنوان الزيادة ، بل يشترطه لأجل أن يصل إلى ماله قطعا كما هو الغرض الأصلي من الرهن ، كما أنّه يجوز أن يشترط فيه الضامن أو الكفيل لما ذكرنا ، وكذا كلّ شرط سائغ لا يكون فيه النفع الموجب لانطباق عنوان الزيادة وإن كان للمشترط فيه المصلحة ، فإنّ ثبوتها أعمّ من ثبوت نفع له كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 105 .