تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان ، فالدّين مال كلّي ثابت في الذمّة ، ويقال لمن اشتغلت ذمّته به : المديون والمدين ، وللآخر الذي يكون الدّين له : الدائن والغريم ، وإن كان يستفاد من صحيحة أبي ولّاد المفصّلة « 1 » المعروفة المذكورة في كتاب متاجر الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد « 2 » ، إطلاق الغريم على المديون . وكيف كان ، فسببه إمّا الاقتراض الذي تجيء أحكامه ، أو أمور أخر ، وتلك الأمور قد تكون اختيارية كجعله مبيعا في السلم والسلف ، أو ثمنا في النسيئة ، أو اجرة في الإجارة ، أو صداقا في النكاح ، أو عوضا في الخلع ، وغير ذلك . وأمّا الثمن الكلّي في معاملة النقد ، فالظاهر أيضا أنّه دين . غاية الأمر يجب عليه أداؤه فورا بلحاظ كون المعاملة نقدا ، وهذا فيما إذا كان تسليم الثمن متأخّرا عن العقد وتسلّم المبيع . وأمّا إذا كان البيع بصورة المعاطاة ، فالثمن وإن كان كليّا إلّا أنّه لا يصدق عليه عنوان الدّين ؛ لأنّه بالإعطاء يصير جزئيّا . وقد تكون أمورا غير اختياريّة ، كما في موارد الضمانات ، ونفقة الزوجة الدائمة ، ونحو ذلك من الموارد ، وله أحكام مشتركة تجري في الدّين بأيّ سبب كان ، وأحكام مختصّة بالقرض الذي هو سبب خاصّ للدّين ، ويأتي الجميع إنشاء اللّه تعالى . ثمّ ليعلم أنّه ربما اطلق الدّين على بعض الأحكام الإلهيّة كالصلاة ، حيث اطلق عليها دين اللّه « 3 » ، وكالحجّ حيث ورد في الرواية النبويّة الواردة في نيابة الحجّ : أنّ
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 290 ح 6 ، تهذيب الأحكام : 7 / 215 ح 934 ، الاستبصار : 3 / 134 ح 483 ، وعنها الوسائل : 19 / 119 ، كتاب الإجارة ب 17 ح 1 . ( 2 ) المكاسب : 3 / 245 - 247 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 11 / 38 - 40 .