تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
والعارية ، إلّا أنّ الظاهر عدم اختصاص المشروعيّة بهذه الصورة ، بل مقتضى الحكمة المذكورة ، بل تصحّ أن تكون الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر ، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر ، ويدلّ عليه - مضافا إلى أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب - بعض الروايات : ففي صحيحة سماعة قال : سألته عن مزارعة المسلم المشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ؟ قال : لا بأس به « 1 » . ويؤيّدها بعض الروايات الأخر ، لكن في صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وسألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج اللّه من شيء قسّم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف ممّا أخرجت « 2 » . ولكن الظاهر عدم إفادتها انحصار المزارعة بذلك وأنّ مدلولها بيان مزارعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع أصحاب خيبر ، وإلّا لما جاز التوافق على أزيد من النصف أو أقلّ . المقام الثاني : في جواز المزارعة بين أزيد من اثنين كالثلاثة أو الأربعة ، وقد استظهر في المتن أوّلا الجواز ثمّ احتاط بالترك ما أمكن ، ويدلّ على الصحّة أنّه ربما لا تكون الأرض مختصّة بواحد ، بل مشتركة بينه وبين غيره ، كما أنّ إطلاق ما حكاه الإمام عليه السّلام عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله في قصّة خيبر شامل لذلك ، ومنشأ الاحتياط إمّا ما حكي عن المسالك من أنّ العقود تتوقّف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 268 ح 4 ، المقنع : 389 ، وعنهما الوسائل : 19 / 47 ، كتاب المزارعة والمساقاة ب 12 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 5 / 268 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 7 / 198 ح 876 ، وعنهما الوسائل : 19 / 45 ، كتاب المزارعة والمساقاة ب 10 ح 2 .