[ مسألة 11 : عقد المزارعة لازم من الطرفين ]
مسألة 11 : عقد المزارعة لازم من الطرفين ، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّا إذا كان له خيار ، وينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة ، كما أنّه يبطل وينفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج ( 1 ) .
[ مسألة 12 : لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ]
مسألة 12 : لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه ، وإن مات العامل فكذلك ، فإمّا أن يتمّوا العمل ولهم حصّة مورّثهم ، وإمّا أن يستأجروا شخصا لإتمامه من مال المورّث ولو الحصّة
شرح
المذكوران في البيع ، فالظاهر أنّ استثناء هما إنّما هو بلحاظ البيع الذي يعتبر فيه أن لا يكون غرريّا ولا يشمل مثل الصلح وغيره ، وقد عرفت أنّ تمليك المعدوم هنا إنّما هو كالتمليك في باب الإجارة ، فلا مانع من هذه الجهة .
( 1 ) عقد المزارعة من العقود اللازمة من الطرفين ، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّا إذا كان له خيار ، كخيار تخلّف الشرط أو الغبن بناء على عدم الاختصاص بالبيع ، والدليل على اللزوم الأدلّة الدالّة عليه في العقود التي يشكّ ابتداء في لزومها ، المذكورة في متاجر الشيخ الأعظم قدّس سرّه « 1 » من العمومات والإطلاقات ، واستصحاب بقاء أثر العقد بعد فسخ أحدهما من دون وجه ، وينفسخ بالتقايل الذي مرجعه إلى تراضي الطرفين على رفع اليد عن مقتضى الذي كان قوامه بهما ، كسائر العقود اللازمة ما عدا النكاح ، كما أنّه ينفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع بسبب - ولو بصيرورته معسكرا ونحوه - مع عدم إمكان العلاج بيسر وسهولة .
هامش
( 1 ) المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري : 5 / 17 - 24 .