تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ مسألة 8 : لو عيّن المالك نوعا من الزرع كالحنطة مثلا فزرع غيره ببذره ]

مسألة 8 : لو عيّن المالك نوعا من الزرع كالحنطة مثلا فزرع غيره ببذره ، فإن كان التعيين على وجه الشرطية في ضمن عقد المزارعة كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن أمضاه أخذ حصّته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض . وأمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو عيّن المالك نوعا من الزرع كالحنطة مثلا فزرع العامل غيره ببذر نفسه ، ففي المتن التفصيل بين ما إذا كان التعيين على وجه الشرطيّة في عقد المزارعة ، وبين ما إذا كان التعيين على وجه القيدية ، ففي الصورة الأولى يكون للمالك خيار تخلّف الشرط ويكون مخيّرا بين الفسخ والإمضاء ، فإن اختار الإمضاء أخذ حصّته المعيّنة في عقد المزارعة ، وإن فسخ كان الزرع للزارع لقاعدة التبعيّة ، ولكن للمالك عليه اجرة الأرض ، وإن كان على وجه القيدية فلا مجال للخيار والإمضاء ، بل للمالك عليه اجرة الأرض وأرش نقصها كما في الصورة الأولى على تقدير الفسخ . هذا ، وحكي عن بعض أنّه إن كان ما زرع أضرّ ممّا عيّنه المالك كان المالك مخيّرا بين الفسخ والإمضاء ، وأخذ اجرة الأرض في الصورة الأولى ، وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ ، وإن كان أقلّ ضررا لزم وأخذ الحصّة منه « 1 » ، وقال بعضهم : يتعيّن أخذ أجرة المثل للأرض مطلقا ؛ لأنّ ما زرع غير ما وقع العقد عليه ، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقا « 2 » ، وذهب صاحب العروة إلى أنّه لو علم أنّ المقصود مطلق الزرع ، وأنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 151 ، قواعد الأحكام : 2 / 313 ، جواهر الكلام : 27 / 25 - 26 . ( 2 ) جامع المقاصد : 7 / 328 - 329 ، مسالك الأفهام : 5 / 21 - 22 .