تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ مسألة 6 : لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة ، فهل يضمن أجرة المثل أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، أو لا يضمن شيئا ؟ ]

مسألة 6 : لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة ، فهل يضمن أجرة المثل أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، أو لا يضمن شيئا ؟ وجوه ، أوجهها ضمان أجرة المثل فيما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وفي غيره عدم الضمان ، والأحوط التراضي والتصالح . هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام ؛ كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكرا أو مسبعة ونحوها ، وإلّا انفسخت المزارعة ( 1 ) .
شرح
على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطّل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقّع عليه السّلام : يتّقي اللّه ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن « 1 » . هذا ، ولكن الاستفادة ممنوعة ؛ لأنّ الظاهر أنّ الرحى ملك للرجل وتغيير النهر إضرار بصاحب اليد . ( 1 ) لو ترك الزارع الزرع لغير عذر عام بل عمدا ، أو لعذر خاصّ حتّى انقضت المدّة المعيّنة في المزارعة ، ففي المسألة وجوه : أحدها : ضمانه أجرة المثل كما أنّه يستقرّ عليه الأجرة المسمّاة في الإجارة لو لم ينتفع بالعين المستأجرة أصلا حتّى انقضت مدّة الإجارة . ثانيها : عدم ضمانه أصلا ، غاية الأمر كونه آثما بترك تحصيل الحاصل ؛ لأنّ الضمان كالتكليف يحتاج إلى الدليل ، ومع عدمه فمقتضى الأصل العدم . ثالثها : ضمانه ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، والمفروض عدم تحقّق الزرع ، فلا يبقى فرق بين أن يكون للمالك صاحب الأرض والزارع ، والوجه فيه
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 293 ح 5 ، الفقيه : 3 / 150 ح 659 ، تهذيب الأحكام : 7 / 146 ح 647 ، وعنها الوسائل : 25 / 431 ، كتاب إحياء الموات ب 15 ح 1 .