تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

[ مسألة 5 : لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه ولو بالأجرة ]

مسألة 5 : لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجّانا أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها ( 1 ) .
شرح
حصول البطلان مع عدم الاطمئنان بنزول الماء من السماء مع كون مائه منحصرا بماء السماء وهكذا ، والظاهر أنّه لا يمكن الالتزام به كما لا يخفى . ( 1 ) لو انقضت المدّة المعيّنة في المزارعة الصالحة لأن يدرك الزرع فيها ، ولكنّه لم يدرك الزرع لتأخير الشروع في الزرع أو غيره ، لم يستحقّ الزارع الإبقاء ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجّانا أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها ، ولكنّه ذكر السيّد قدّس سرّه في العروة بعد تقسيم المزارعة المعاطاتية إلى اللازمة بعد التصرّف والإذنيّة التي يجوز الرجوع فيها قوله : لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر للعامل يمكن دعوى لزوم إبقائه إلى حصول الحاصل ؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، وفائدة الرجوع أخذ اجرة الأرض منه حينئذ ، ويكون الحاصل كلّه للعامل « 1 » . كما أنّه يستفاد من بعض الشروح على العروة « 2 » - على تقدير تسليم صحّة المعاطاة الإذنية وعدم القول بفسادها ؛ لعدم الدليل على صحّتها مزارعة ، ولا دليل على صحّة غيرها - أنّه يمكن أن يستفاد من بعض الروايات المعتبرة أنّه لا يجوز للمالك الإزالة المستلزمة لتضرّر العامل المالك للبذر ؛ وهي : رواية محمّد بن الحسين قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : رجل كانت له رحى
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 595 ذ مسألة 3495 . ( 2 ) المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المزارعة والمساقاة : 243 - 245 .