تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أحدهما حصّته ؛ بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاء وأداء لحصّته ، فالظاهر تعيّنه وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت صحّة القسمة في الأعيان المشتركة ، وكذلك في المنافع المشتركة كالمثال الذي ذكرناه ، وأمّا القسمة في الديون المشتركة فلا دليل على مشروعيّتها ، ففي المثال المذكور في المتن - وهو ما إذا كان المديون متعدّدا كالدائن بسبب يوجب الشركة ، كالإرث أو بيع دارهما المشتركة من مشتريين كذلك ، فأرادا التقسيم قبل الاستيفاء - لا تتحقّق الإفراز بحيث كان كلّ مديون مديونا لواحد من الشركاء مثلا دون الآخر ، بل الديون باقية على الإشاعة . نعم ، إذا كان المديون واحدا وأراد واحد من الشريكين مثلا استيفاء حصّته ، فحيث إنّ أداء الدّين متقوّم بالقصد ، وقد حقّقنا في كتاب القضاء « 1 » عدم ثبوت التهاتر القهري . نعم ، لا شبهة في جواز المقاصّة في موردها المذكور في مبحثها « 2 » ، فإذا دفع المديون خصوص حصّة واحد من الشريكين بعنوان الدّين ، وقصد الدائن ذلك أي استيفاء خصوص حصّته ، فقد استظهر في المتن التعيّن وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون ، ولكن يمكن الإيراد عليه بعدم التعيّن في هذه الصورة أيضا بعد كون سبب الدّين بنحو الاشتراك ، والتقوّم بالقصد إنّما هو بالإضافة إلى أصل أداء الدّين في مقابل الدفع بعنوان آخر ، وأمّا إذا كان الدّين مشتركا فتعيّن دين أحدهما بالقصد غير معلوم .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 202 - 203 و 373 . ( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 351 - 354 و 358 - 359 .