[ مسألة 17 : القسمة في الأعيان بعد التماميّة والإقراع لازمة ]
مسألة 17 : القسمة في الأعيان بعد التماميّة والإقراع لازمة ، وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي ؛ لأنّ الظاهر عدم مشروعيّة الإقالة فيها . وأمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال ( 1 ) .
[ مسألة 18 : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ]
مسألة 18 : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معا ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدّلا بينها وجعلا ما على الحاضر مثلا لأحدهما ، وما على البادي للآخر لم تفرز ، بل تبقى على إشاعتها . نعم ، لو اشتركا في دين على أحد واستوفى
شرح
( 1 ) القسمة بعد التمامية ، فتارة تكون بالإقراع وأخرى بغيره ، أمّا في الصورة الأولى : فالظاهر أنّها لازمة ليس لأحد من الشركاء فسخها وإبطالها ؛ لأنّ ظاهر أدلّة القرعة أنّه مع جريانها - الذي قد عرفت أنّها في الحقيقة إيكال الأمر إلى اللّه تعالى والتفويض إليه - يلزم الأمر وينقطع مادّة التنازع والتخاصم ، مضافا إلى أنّ الاعتبار أيضا يساعد ذلك ؛ لأنّه مع عدم اللزوم وجواز الفسخ يتحقّق نقض الغرض ، وإذا انتهى الأمر إلى الحاكم الشرعي فلا سبيل له أيضا إلّا التوصّل بالقرعة ؛ لعدم كون المورد مجرى البيّنة والحلف كما لا يخفى .
وأمّا في الصورة الثانية : فقد استشكل الماتن قدّس سرّه الشريف في لزوم القسمة ؛ لعدم الدليل عليه خصوصا بعد عدم كونها بيعا ولا شيئا من المعاوضات اللازمة . نعم ، الأمر الاعتباري المذكور يساعد اللزوم هنا أيضا .
ثمّ ليعلم أنّ الإقالة التي مرجعها إلى تراضي الطرفين عن العدول عمّا مضى لا دليل على مشروعيّتها في القسمة ، بل الدليل عليها إنّما هو بالإضافة إلى البيع ونحوه .