تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ مسألة 13 : لا بدّ في القسمة من تعديل السّهام ثمّ القرعة . ]

مسألة 13 : لا بدّ في القسمة من تعديل السّهام ثمّ القرعة . أمّا كيفيّة التعديل ؛ فإن كانت حصص الشركاء متساوية - كما إذا كانوا اثنين ولكلّ منهما النصف ، أو ثلاثة ولكلّ منهم الثلث وهكذا - يعدّل السهام بعدد الرؤوس ، ويعلّم كلّ سهم بعلامة تميّزه عن غيره . فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة مثلا تجعل ثلاث قطع متساوية مساحة ، ويميّز بينها بمميّز كالأولى لإحداها ، والثانية للأخرى ، والثالثة للثالثة . وإذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة مثلا ،
شرح
الانتفاع بالمرّة ، والسرّ فيه أنّ الغرض من القسمة وصول كلّ مال إلى صاحبه مع انحفاظ جميع الخصوصيّات ، ولا أقلّ من انحفاظ المالية التي هي الغرض المهمّ في باب الأموال ، فإذا كانت القسمة مستلزمة للنقصان أو الضرر غير المتسامح فيه في العادة ، لا دليل لتأثير القسمة في الخروج عن الإشاعة التي هي معنى الشركة ومساوقة معها ، أو كانت الشركة أعمّ منها كالكلّي في المعين على ما عرفت « 1 » ، ولا يرتبط اعتبار هذا الأمر بجريان قاعدة « لا ضرر » التي تكون الأنظار فيها مختلفة والآراء متشتّتة على ما مرّ غير مرّة « 2 » ، ففي الحقيقة يكون التعيّن بعد الإشاعة من غير أن يكون هناك بيع ولا معاوضة ؛ كأنّه يكون على خلاف القاعدة ولو بأيّة كيفيّة ، وفي هذا الأمر المخالف للقاعدة ينبغي الاقتصار على القدر المتيقّن ؛ وهو صورة عدم استلزام الضرر بالمعنى المذكور كما لا يخفى . فالملاك في المنع عن إجبار الشريك الآخر على القسمة هو ذلك ، لا خروج المال وسقوطه عن الانتفاع بالمرّة ، مع أنّ الملاك في ذلك الفرض أيضا ما ذكرنا ، لا قاعدة
هامش
( 1 ) في ص 101 . ( 2 ) في ص 120 - 121 وغيره .