تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

المقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسّوم

مسألة 14 : يلحق بالغصب في الضمان ، المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد أو كالمعاوضي ، مثل المهر ، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري ، والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد ، يكون ضمانهما كالمغصوب ؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا ، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة ، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد ، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة . وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه ، فليس فيه ضمان ، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان . ويلحق بالغصب أيضاً المقبوض بالسّوم ؛ والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه ، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهو في ضمان آخذه ، فلو تلف عنده ضمنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - يلحق بالغصب في حكمه الوضعيّ الذي هو الضمان موردان : والتعبير باللحوق لأجل كون الغصب أصلًا في الضمان ومصداقاً واضحاً له ، وليس المراد عدم ثبوت الضمان في غير هذين الموردين بضميمة الغصب - ضرورة ثبوت الضمان في إتلاف مال الغير ، بل التصرّف فيه ، وثبوته في العارية المضمونة ، والأمين المتعدّي أو المفرط ، وغيرها من الموارد - بل المراد ثبوت الضمان في هذين الموردين لأجل تشابههما مع الغصب الذي هو الاستيلاء على مال الغير ، كما لا يخفى . الأوّل : العقد المعاوضي الفاسد ، كالبيع والإجارة الفاسدين ، أو العقد الشبيه بالمعاوضة ، كالمهر في النكاح الفاسد الذي ينطبق عليه المعاملة بالمعنى الأعمّ ، وفي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 49 | الشيخ فاضل اللنكراني