. . . . . . . . . .
شرح
وفي مرسلة الفقيه المتقدّمة « 1 » : وإن وجدت طعاماً في مفازة ، فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمّ كله ، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة ؛ الخ . ومقتضى التعليل في الأولى ، وإلغاء الخصوصيّة في الثانية جريان الحكم في كلّ ما يفسد وليس له بقاء بلا اختصاص بالسفرة والطعام ، كما أنّ الأخيرة وإن كانت ظاهرة في تعيّن التقويم على النفس للصاحب ثمّ الأكل بخلاف الأولى ، إلّا أنّ الظاهر التخيير بين الأمرين . وكيف ؟ ! فقد احتاط في المتن أن يكون البيع بإذن الحاكم في صورة الإمكان ؛ نظراً إلى ثبوت الولاية له بالإضافة إلى الغائب ، إلّا أنّه قد قوّى العدم لخلوّ الرواية عن اشتراط ذلك ، لكن مقتضى الاحتياط الوجوبي حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد ، بل ذكر أنّ وجوبه لا يخلو عن قوّة ، ولعلّه لأنّ آخر أزمنة الخوف من الفساد هو جهة الافتراق بين الأشياء التي تبقى أكثر من سنة وبين غيرها ؛ ضرورة أنّه قبله لا فرق بينهما ، وعلى أيّ لا يوجب ذلك سقوط التعريف الواجب في اللقطة . غاية الأمر أنّه إن جاء صاحبها في طول السنة أو بعدها دفع ثمنها إليه وإن أكلها غرمها ، وإن لم يجئ فلا شيء عليه من التصدّق ومثله .
هامش
( 1 ) في ص 308 - 309 .