. . . . . . . . . .
شرح
يندفع به الضرر ، أو التراضي مع صاحب الأُولى . وكيف كان ، فقد ورد في هذا المجال روايات : منها : صحيحة حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : حريم البئر العادية أربعون ذراعاً حولها « 1 » . والظاهر أنّ توصيف البئر بالعادية لا يكون المقصود به إلّا ما كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل والغنم ومثلهما ، كما هو كذلك نوعاً . ومنها : رواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يكون بين البئرين إذا كانت أرضاً صلبة خمسمائة ذراع ، وإن كانت أرضاً رخوة فألف ذراع « 2 » . ومنها : رواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعاً ، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستّون ذراعاً ، وما بين العين إلى العين - يعني القناة - خمسمائة ذراع ، والطريق يتشاحّ عليه أهله ، فحدّه سبع أذرع « 3 » . ومنها : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنّ البئر حريمها أربعون ذراعاً ، لا يحفر إلى جانبها بئر أخرى لعطن أو غنم « 4 » . ومقتضى الإطلاق في بعضها لزوم رعاية الحريم ولو مع إذن صاحب الحريم ، لكنّ الانصراف يقتضي الحمل على صورة عدم الإذن .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 295 ح 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 145 ح 645 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 425 ، كتاب إحياء الموات ب 11 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 296 ح 6 ، الفقيه 3 : 58 ح 207 ، تهذيب الأحكام 7 : 145 ح 644 ، وعنها وسائل الشيعة 25 : 425 ، كتاب إحياء الموات ب 11 ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 296 ح 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 145 ح 643 ، وعنهما وسائل الشيعة 25 : 426 ، كتاب إحياء الموات ب 11 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 3 : 150 ح 661 ، وعنه وسائل الشيعة 25 : 426 ، كتاب إحياء الموات ب 11 ح 7 .