تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

كون الموات بالأصل من الأنفال

مسألة 1 : الموات بالأصل وإن كان للإمام عليه السلام ، حيث إنّه من الأنفال كما مرّ في كتاب الخمس ، لكن يجوز في زمان الغيبة لكلّ أحد إحياؤه مع الشروط الآتية والقيام بعمارته ، ويملكه المحيي على الأقوى ؛ سواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر ، وسواء كان في أرض الخراج - كأرض العراق - أو في غيرها ، وسواء كان المحيي مسلماً أو كافراً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - قد مرّ « 1 » في كتاب الخمس والأنفال من هذا الشرح أنّ الموات بالأصل للإمام عليه السلام ؛ لأنّه من الأنفال ، وذكر المحقّق في الشرائع في هذا البحث أنّ الموات للإمام عليه السلام لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام عليه السلام ، وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلماً ، ولا يملكه الكافر . ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام عليه السلام كان حسناً « 2 » . وقد تقدّم في كتاب الأنفال « 3 » أنّه يجوز في زمان الغيبة لكلّ أحد - سيّما المسلم ، وخصوصاً الشيعة - الإحياء ، ويملكه المحيي ، من دون فرق بين أن يكون في دار الإسلام ، وبين أن يكون في دار الكفر ، وكذا من دون فرق بين الأراضي الخراجيّة التي يتعلّق بها الخمس ، وبين غيرها . وكذا لا فرق بين أن يكون المحيي مسلماً أو كافراً ، ومجرّد إباحة مال الكافر الحربي لا يستلزم عدم كونه مالكاً ، كسائر الموارد التي يجوز أخذ ماله مع بقائه على
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، الخمس والأنفال : 307 . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 271 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، الخمس والأنفال : 321 - 323 .