صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب
مسألة 47 : لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب ، وكانت للصبغ بعده عين متموّلة ، بقيت كلّ منهما في ملك صاحبه ، وحصلت الشركة لو بيعا بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما ، ولا غرامة على الغاصب إن لم يرد نقص عليهما ، وإن ورد ضمنه لمن ورد عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - كان المفروض في المسألة السابقة صبغ الثوب المغصوب بصبغ يكون للغاصب نفسه ، وهنا يكون المفروض صبغ الثوب المذكور بصبغ يكون مغصوباً أيضاً لا من مالك العين ، بل من شخص ثالث ، وفرض المتن أنّه إن كانت للصبغ بعده عين متموّلة ، بقيت كلّ منهما في ملك صاحبه ، ولو تحقّق بيع الثوب المصبوغ الكذائي يكون بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما ، ولا غرامة على الغاصب مع عدم ورود نقص عليهما ، وإن ورد النقص لهما أو لأحدهما ضمنه لمن ورد عليه ؛ لما ذكر « 1 » من ضمانه أرش النقصان . وظاهره - بقرينة التفصيل الذي ذكره في المسألة السابقة - صورة عدم إمكان الإزالة ، أو تراضي المالكين على البقاء ، وإلّا ففي صورة إمكان الإزالة وعدم تراضي المالكين على البقاء ، يجب على الغاصب الإزالة وردّ كلّ عين إلى صاحبها ، ومع ورود النقص في هذه الصورة ، ضمن الغاصب لمن ورد عليه ؛ لما مرّ « 2 » ، وعلى هذه الضابطة فقس الصور المشابهة . ولكن ظاهر المتن - بقرينة فرض ما إذا كان للصبغ عين متموّلة - حصول الشركة القهريّة بين المالكين : مالك الثوب ، ومالك الصبغ ، مع أنّه لا وجه لذلك ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) في ص 65 و 124 .
( 2 )