تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

صبغ الغاصب الثوب المغصوب بصبغه

مسألة 46 : لو غصب ثوباً وصبغه بصبغه ، فإن أمكن إزالته مع بقاء ماليّة له كان له ذلك ، وليس لمالك الثوب منعه ، كما أنّ للمالك إلزامه به ، ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب ، ولو طلب مالك الثوب من الغاصب أن يملّكه الصبغ بقيمته ، لم يجب عليه إجابته ، كالعكس ؛ بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه الثوب ، هذا إذا أمكن إزالة الصبغ . وأمّا إذا لم يمكن الإزالة ، أو تراضيا على بقائه ، وكان للصبغ عين متموّلة ، اشتركا في قيمة الثوب المصبوغ بالنسبة ، فلو كانت قيمة الثوب قبل الصبغ تساوي قيمة الصبغ ، كانت بينهما نصفين ، وإن تفاوتت كان التفاوت لصاحب الثوب أو الصبغ . هذا إذا بقيت قيمتهما على ما هما عليها إلى ما بعد الصبغ ، وإلّا فإن زادت قيمة الثوب ونقصت قيمة الصبغ لأجله ، فالزيادة لصاحب الثوب ، ولو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب ، ولو زادت قيمة الثوب بالصبغ ، وبقيت قيمة الصبغ على ما هو عليه ، كانت الزيادة لصاحب الثوب ، ولو انعكس ، فالزيادة للغاصب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - هذه المسألة متعرّضة لحكم القسم الثالث من الأقسام المتقدّمة « 1 » ؛ وهو ما لو كانت الزيادة أثراً مشوباً بالعينيّة ، ويقع الكلام فيها في فرعين : الأوّل : ما لو غصب ثوباً وصبغه بصبغه ، وأمكن إزالته مع بقاء ماليّته ، فحينئذٍ لا ينبغي الإشكال في أنّ الصبغ للغاصب وله إزالته ، وليس لمالك الثوب منعه بعد
هامش
( 1 ) في ص 121 - 122 .