تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

[ كيفية الوقوف ]

وأما الكيفية فيشتمل على واجب وندب ، فالواجب النية ( 1 )
شرح
ذكر الخلاف يكون قرينة على استحبابه . وتقدم من المدارك قوله : واستحباب الغسل للوقوف مجمع عليه بين الأصحاب . انتهى ، فإنه كما تقدم في نظائره انه من المستبعد جدا بل من الممتنع عادة أن يختفي مثل هذا الحكم المبتلى به بين المسلمين والمؤمنين حتى على الفقهاء رضوان اللّه عليهم بحيث يدعى الإجماع على عدم وجوبه وكونه مستحبا ، والظاهر من الأخبار أن وقته عند الزوال . ( 1 ) وجوب النية للوقوف بعرفة مما لا إشكال فيه ، فإن اشتراط نية العمل مع قصد القربة في العبادات من الواضحات والبديهيات ، فلا إشكال ولا خلاف فيه ، فلو وقف بعرفات بلا نية أصلا بطل ، من غير فرق بين العمد أو سهو أو جهل بالإجماع . أما وقت الوقوف فقال في المدارك : واعتبر الأصحاب في النية وقوعها عند تحقق الزوال ليقع الوقوف الواجب ، وهو ما بين الزوال والغروب بأسره بعد النية ، وما وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة لا يعطي ذلك ، بل ربما يظهر من بعضها خلافه ، ثم ذكر الأخبار . انتهى . اما نصوص الباب : « فمنها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث في صفة حج النبي ( ص ) : حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرفة بحيال الأراك ، فضربت قبته وضرب أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه ومعه قريش ، وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به . الحديث « 1 » . وعن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : إذا انتهيت إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 .