والآخران فرض من كان حاضرا - أي غير بعيد - ( 1 ) .
شرح
للأبد إلى يوم القيامة ، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . وقدم عليّ عليه السلام من اليمن - إلى آخر الحديث .
وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك ويمكن أن تكون إلى حد التواتر .
وفي هذه الصحيحة الأخيرة في قوله صلى اللّه عليه وآله « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » كما في بعض الأخبار الأخر يكون تصريحا بعدم عمرة إلّا وهي داخلة في الحج بنحو الإطلاق والعموم لغير الحاضر ، خرج منها ما خرج بالدليل ويبقى الباقي .
( 1 ) هذا على المشهور شهرة عظيمة ، وإنما نسب الخلاف إلى الشيخ « قده » في أحد قوليه ، ونسب أيضا إلى يحيى بن سعيد . وتدل على ذلك الآية الشريفة المصرحة بأن ذلك - أي التمتع أو جميع ما ذكر - لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، وكذلك النصوص .
ففي صحيحة الفضلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام .
وعن علي بن جعفر قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا لقول اللّه عز وجلذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.
وعن سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ليس لأهل سرف ولا لأهل مر ولا لأهل مكة متعة ، يقول اللّه تعالىذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.
وما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : وأهل مكة لا متعة لهم .
وما عن حماد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة . الحديث . ونحوها غيرها من الأخبار .