تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الإحرام ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام منه ( 1 ) . ولو منعها مانع أحرمت من موضعها ( 2 ) ، ولو دخلت مكة أحرمت إلى أدنى الحل ، ولو منعها مانع أحرمت من مكة ( 3 ) .
شرح
ولو كانت الميقات مسجد الشجرة لا بد أن تحرم فيها في حال الاجتياز كما تقدم سابقا . هذا مع الإمكان وإلا تحرم من خارجه . ( 1 ) أما رجوعها إلى الميقات فهو على القاعدة من إمكانها الإحرام من الميقات ، مضافا إلى ما تقدم من النصوص الدالة على ذلك بالعموم ، منها ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ؟ فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 1 » . وما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم . فقال عليه السلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت ( مهلة ) فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها « 2 » . وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث المواقيت مع ذكر باقي الروايات ، فلتراجع . ( 2 ) أما لو منعها مانع من الرجوع فقد دلت الأخبار على ذلك كما تقدم آنفا ، ولكن يلزم عليها بعد ما تخرج عن الحرم أن ترجع إلى ما قدرت كما في رواية ابن عمار . ( 3 ) تقدم ذلك في أحكام المواقيت مع ما عندنا .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب الاحرام ح 7 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 48 من أبواب الاحرام ح 4 .
كتاب الحج — صفحة 512 | السيد حسن الطباطبائي