( مسألة 9 ) : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراريّ ،
فيجوز لمن شرع في الصلاة بنية القصر ، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة ؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر ، فيختار أحدهما بعده ( 18 ) .
( مسألة 10 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ،
فلا يصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً ( 19 ) .
شرح
لا إشكال ولا خلاف في التخيير فيما يقرب من الضريح المقدّس ؛ وهو المتيقّن من الحرم والحائر وعند القبر . ويصدق الحرم عرفاً بالمقادير المذكورة في المتن . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالتقصير في الزائد عن المتيقّن ، واللَّه سبحانه أعلم .
( 18 ) - لا دليل على خصوص التخيير الابتدائي فقط ؛ فإطلاق الأخبار المتقدّمة الدالّة على التخيير يقتضي استمراره .
ويجوز له نية الصلاة ابتداءً من غير تعيين القصر أو الإتمام ، بل بقصد التقرّب ؛ فيجوز له بعد التشهّد التسليم بركعتين أو القيام إلى الركعة الثالثة والرابعة .
وفي « العروة الوثقى » : بل لو نوى القصر فأتمّ غفلةً أو بالعكس فالظاهر الصحّة ؛ لكونه من قبيل الاشتباه في التطبيق ، وقد تقدّم أنّه غير مضرّ ، انتهى .
( 19 ) - يعني أنّه لا تلازم بين الصلاة والصوم بالكلّية ، وإن ورد في بعض الأخبار أنّهما سواء في ذلك ؛ فيتخيّر في الصلاة بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة ؛ فمع إتمام الصلاة فيها لا يصحّ صومه ما لم ينو الإقامة أو البقاء ثلاثين يوماً متردّداً .