. . . . . . . . . .
شرح
وموثّق عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل أمَّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور ، قال
لا بأس ، فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت ، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض « 1 » .
وموثّقه الآخر قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب فلم يجد ماءً يتيمّم ويصلّي ؟ قال
لا ، حتّى آخر الوقت ، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض « 2 » .
ويمكن الجمع بين هذه الأخبار وبين الأخبار السابقة الدالّة على جواز البدار والتيمّم والصلاة قبل آخر الوقت ، بحمل هذه الأخبار على استحباب الاغتسال أو التوضّي وإعادة الصلاة في الوقت لمن وجد الماء فيه .
ويظهر من بعض الأخبار استحباب الإعادة لمن صلّى بالتيمّم ووجد الماء قبل انقضاء الوقت ، كما في موثّق منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل تيمّم فصلّى ثمّ أصاب الماء ، فقال
أمّا أنا فكنت فاعلًا ، إنّي كنت أتوضّأ وأُعيد « 3 » .
وفي ذيل حديث محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت « 4 » .
وفي « الوسائل » : القرائن ظاهرة في هذه الأحاديث الدالّة على تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لمن وظيفته التيمّم على أنّ المفروض رجاء زوال العذر ، فالأخير أي حديث محمّد بن حمران محمول على ذلك أو على الاستحباب بدلالة لفظ « ينبغي » « 5 » انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 385 ، ذيل الحديث 5 .