تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
السيّد في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين والسيّد الأصبهاني ( رحمه اللَّه ) في « وسيلة النجاة » ، وهو المختار . واستشكل جماعة من فقهائنا وقالوا بأنّه لا يجوز العدول ، بل يجب قطع ما بيده وإتيان الصلاتين قصراً بالترتيب ولو بإدراك ركعة من العصر ؛ لأنّ مورد العدول في الصحيحين ما إذا كان المكلّف مأموراً في الواقع بصلاتين مترتّبتين كالظهرين مثلًا لكنّه شرع في اللاحقة لنسيان السابقة وتذكّر في الأثناء أنّه لم يأت السابقة ، فيعدل نيته من اللاحقة إلى السابقة . وهذا بخلاف مفروض المسألة فإنّ المكلّف القاصد للإقامة وظيفته في الواقع صلاة واحدة وهي العصر أربع ركعات لا صلاتين مترتّبتين نسي سابقتهما ودخل في لاحقتهما حتّى يكون من موارد العدول . نعم إذا عدل عن نية الإقامة في أثناء الصلاة تبدّلت وظيفته من الإتمام إلى القصر لتبدّل عنوان المقيم إلى عنوان المسافر . وبالجملة : مورد النصّ من كان مأموراً واقعاً بتقديم السابقة على اللاحقة ؛ فلا يشمل من كان مكلّفاً بتقديم اللاحقة على السابقة ؛ لكونه ناوياً للإقامة ثمّ انقلب إلى موضوع آخر وصار مسافراً ووجب عليه تقديم ظهره على عصره ؛ فلا بدّ من الحكم ببطلان ما بيده ووجوب الإتيان بالظهر ركعتين والعصر كذلك ، هذا خلاصة ما أفاده بعض الأعلام السيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) في توجيه الاستشكال « 1 » . ولك أن تقول : إنّ المسافر حال نية الإقامة وظيفته في الواقع صلاة واحدة أربعة ركعات عصراً ، وإذا عدل عن نية الإقامة وهو في الصلاة تبدّلت وظيفته من صلاة واحدة أربع ركعات إلى صلاتين ركعتين ركعتين ، ويصدق عليه حال العدول
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الصلاة 1 : 312 .