. . . . . . . . . .
شرح
عنه إلى حقيقة أُخرى . فما شرع فيه بنية الظهر وقصد أمره يتّصف بالظهرية في الواقع ، والعدول عنه إلى العصر يستلزم انقلاب حقيقة الظهر إلى حقيقة العصر ؛ فلا يجوز العدول إلّا فيما قام الدليل على جوازه تعبّداً .
وأمّا الصورتان : فإحداهما العدول من اللاحقة إلى السابقة ، والأُخرى العدول من السابقة إلى اللاحقة ، والأوّل يجوز دون الثاني ؛ سواء فيه الظهران والعشاءان .
والوجه في جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث قال
إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع ، وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صلّيت منها ركعتين فانوها الأولى ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر .
إلى أن قال ( عليه السّلام )
وإن كنت ذكرتها أي صلاة المغرب وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة « 1 »
، فهذا الصحيح يدلّ صريحاً على جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة في الظهرين والعشاءين .
وصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل أمّ قوماً في العصر فذكر وهو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الأولى ، قال
فليجعلها الأُولى التي فاتته ويستأنف العصر وقد قضى القوم صلاتهم « 2 »
، وهذا يدلّ على جواز العدول من العصر إلى الظهر ، وغيرهما من روايات الباب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 3 .