. . . . . . . . . .
شرح
وصاحب « الحدائق » اختار قول سعد بن عبد اللَّه .
واكتفى جماعة بنقل القولين في المسألة ، كصاحب « المدارك » و « الذخيرة » والشهيد في « الذكرى » .
واستدلّ على القول بالمنع مضافاً إلى ما ذكره المحقّق الثاني بأنّ المتبادر من إطلاق الدعاء والثناء في القنوت هو العربي ، وهو المتعارف المعهود من الشارع .
وفيه : أنّ القنوت دعاء ، والدعاء لا اختصاص له بلغة دون لغة .
واستدلّ على المشهور بصحيح إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن القنوت وما يقال فيه ، قال
ما قضى اللَّه على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً « 1 » .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن القنوت في الوتر ، هل فيه شيء موقّت يتّبع ويقال ؟ فقال
لا ، أثن على اللَّه عزّ وجلّ وصلّ على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، واستغفر لذنبك العظيم
، ثمّ قال
كلّ ذنب عظيم « 2 »
، وغيرهما من روايات الباب .
ويشهد على الجواز الأخبار المستفيضة الدالّة على جواز مناجاة الربّ بكلّ شيء ، كصحيح علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه عزّ وجلّ ؟ قال
نعم « 3 » .
ومرسل الصدوق قال : قال أبو جعفر الثاني ( عليه السّلام )
لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ وجلّ « 4 » .
ومرسله الآخر قال : قال الصادق ( عليه السّلام )
كلّ ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 19 ، الحديث 2 .