. . . . . . . . . .
شرح
ناجيتَ به ربّك في الصلاة فليس بكلام « 1 » .
ورواية بكر بن حبيب قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت ؟ قال
قل بأحسن ما علمت ؛ فإنّه لو كان موقّتاً لهلك الناس « 2 » .
ثمّ إنّ عموم هذه الأخبار يشمل كلّ دعاء ومناجاة بأيّ لغة كانت ؛ فالجواز لا يختصّ بخصوص الفارسية .
ولا يخفى : أنّه من المحتمل أن يكون المراد ممّا قضى اللَّه على لسان الداعي في القنوت ومن كلّ شيء يناجي المناجي به ربّه في الروايات المذكورة ما هو المركوز في النية من حوائجه الدنيوية والأُخروية ؛ يعني أنّه يجوز في القنوت استدعاء كلّ حاجة مشروعة من غير توقيت بشيء خاصّ ؛ فحينئذٍ لا تكون الروايات ناظرة إلى جواز القنوت بلغات مختلفة .
والعمدة في الدليل على الجواز بغير العربية هي الشهرة القطعية ، بل في كلام المحقّق الثاني : أنّه لا يعلم قائل بالمنع ، سوى سعد بن عبد اللَّه . والأحوط استحباباً ترك الدعاء بغير العربي ولو في غير القنوت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 19 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 399 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 5 ، الحديث 1 .