[ ( مسألة 3 ) : لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال ]
( مسألة 3 ) : لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال ، فالأحوط عدم تركه ( 3 ) .
شرح
ولا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول « 1 » .
( 3 ) اختلف فقهاؤنا في اعتبار رفع اليدين في القنوت وعدمه ، المشهور المختار هو الثاني ، وقد حكي عن « كنز العرفان » أنّه قال : القنوت هو رفع اليدين بالدعاء في الصلاة في عرف الفقهاء ، وفي « مصباح الفقيه » للمحقّق الهمداني : الظاهر كون رفع اليدين مأخوذاً في مفهوم القنوت ، انتهى .
وفي بعض الأخبار دلالة عليه ، كرواية عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال
رفعك يديك يجزي ؛ يعني رفعهما كأنّك تركع « 2 » .
ورواية علي بن محمّد بن سليمان قال : كتبتُ إلى الفقيه ( عليه السّلام ) أسأله عن القنوت ، فكتب
إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ، وقل ثلاث مرّات : بسم اللَّه الرحمن الرحيم « 3 » .
وفي « مصباح الفقيه » بعد نقل رواية عمّار قال : وكيف كان فالاجتزاء برفع اليدين في مقام التقية كاشف عن أنّه من مراتبه الميسورة التي لا تسقط بمعسوره . إلى أن قال : والحاصل أنّه يستشعر من مثل هذه الأخبار أنّه لم يكن المقصود بالقنوت في عرف الأئمّة ( عليهم السّلام ) إلّا ما هو المتعارف عندنا الذي هو منافٍ للتقية وهو العمل الخاصّ المشتمل على الدعاء ورفع اليدين ، لا مطلق الدعاء أو الذكر ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 396 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 52 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 12 ، الحديث 3 .