وأمّا الركبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما وإن لم يستوعبه . وأمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما ( 3 ) .
شرح
الوضع عند السجود الموافق للاحتياط هو الباطن من الكفّين ، بل نسب في « الذكرى » وجوب ذلك إلى أكثر الأصحاب تأسّياً بالنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وأهل بيته ( عليهم السّلام ) ، بل في المحكي عن « نهاية الإحكام » و « التذكرة » : أنّ ظاهر علمائنا وجوب تلقّي الأرض ببطون راحته « 1 » ، انتهى .
فالمعتبر باطن الكفّين ؛ لما ذكر من التأسّي بالنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وأهل بيته ( عليهم السّلام ) ، وهو المتعارف في سجدة المتشرّعة ، ولأنّ المرجع أصالة التعيين عند الشكّ في التعيين والتخيير .
والأحوط لزوماً استيعاب باطن الكفّين عرفاً مع الاختيار ، ولا تكفي السجدة على الأصابع فقط بدون الكفّ ؛ لعدم صدق السجود على باطن الكفّ حينئذٍ . ومع الاضطرار يجزي مسمّى الباطن . ولو لم يقدر إلّا على ضمّ الأصابع إلى كفّه والسجود عليها يجتزى به ، ولا ينتقل إلى السجود على الظاهر ؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور . ومع تعذّر ذلك كلّه ينتقل إلى السجدة على الظاهر ، ومع عدم إمكانه لقطع ونحوه ينتقل إلى الأقرب من الكفّ فالأقرب من الذراع والعضد ؛ لإطلاق اليد عليه .
( 3 ) المراد من الركبة موصل ما بين أطراف الفخذ والساق ، قال في « الجواهر » : الظاهر أنّهما أي الركبتين بالنسبة إلى الرجلين كالمرفقين لليدين ؛ فينبغي حال السجود وضع عينيهما ولو بالتمدّد في الجملة في السجود ، كما فعله
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 138 .