. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى القائم المنتصب .
الثاني : أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده باعتبار أكمل ركوعه وأدناه ؛ فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره مع مدّ عنقه ؛ فتحاذي جبهته موضع سجوده . وأدناه انحناؤه إلى أن تصل كفّاه إلى ركبتيه ؛ فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض ؛ ولا يبلغ محاذاة موضع السجود . فإذا روعيت هذه النسبة في حال السجود كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته مسجده ، وأدناه محاذاة وجهه ما قدام ركبتيه « 1 » ، انتهى .
وصاحب « الجواهر » بعد حكاية الوجهين في كيفية الانحناء للركوع من غير واحد من الأصحاب قال : إنّ الانحناء في الركوع لا بدّ منه ، ولمّا لم يمكن تقديره ببلوغ الكفّين الركبتين لبلوغهما من دون الانحناء تعيّن الرجوع إلى أمر آخر به تتحقّق المشابهة للركوع من قيام .
وفيه : أنّه متّجه لو لم يمكن له هيئة عرفية ينصرف إليها الذهن عند إطلاق الأمر به من جلوس ؛ فالأولى حينئذٍ إناطته بذلك كما عن الأردبيلي « 2 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الجبهة لا تحاذي موضع سجوده ، لا في أكمل ركوع الجالس ولا في أكمل ركوع القائم ، بل تحاذي من الأرض بما يقرب شبراً من مسجده ويبعد شبراً من ركبتيه في أكمل ركوع القائم والجالس . وبعبارة أخرى : تحاذي جبهته من الأرض بما يقرب شبراً من مسجده في القائم وتحاذي بما بين مسجده وركبتيه في الجالس ، وهذا المقدار يتحقّق بالاختبار .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 310 / السطر 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 263 .