. . . . . . . . . .
شرح
و « مصباح الفقيه » للهمداني ( رحمه اللَّه ) والسيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على « العروة الوثقى » . قال العلّامة في « التذكرة » : ولو تعذّر أومأ ؛ لأنّه القدر الممكن فيقتصر عليه .
واستدلّ لهذا القول برواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلأ ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال
ليؤم برأسه إيماءً ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءً « 1 »
، والكرخي ممّن روى عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى والحسن بن محبوب ، وللصدوق ( رحمه اللَّه ) إليه طريق .
وذهب إلى الثاني جماعة أُخرى ؛ منهم السيّد في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين لها ، ومنهم المصنّف ( رحمه اللَّه ) ، ومال إليه العلّامة الطباطبائي في « منظومته » وقال :
وفي انحناء من جلوس مطلقا دار مع الإيماء وجه ذو ارتقا « 2 » وعلّله في « الجواهر » بقوله : ولعلّه لأولوية إبدال القيام بالجلوس من الركوع بالإيماء « 3 » ، انتهى .
ولعلّ الوجه في تقديم الركوع جالساً على الركوع إيماءً قائماً ما ذكره السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « مستمسك العروة الوثقى » من كونه الميسور عرفاً ، وأنّه أقرب إلى الصلاة التامّة من الإيماء قائماً . وما دلّ على بدلية الإيماء عن الركوع قاصر عن شمول الفرض للقدرة على الركوع جالساً « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 484 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 2 ) الدرة النجفية : 125 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 80 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 309 .