. . . . . . . . . .
شرح
عبارة عن الانحناء لغة وشرعاً . وأمّا التحديد بالقدر المذكور فقد ادّعى عليه إجماع كافّة العلماء في « المنتهي » و « المعتبر » و « الذكرى » وغيرها ، إلّا الحنفية فإنّهم قالوا بكفاية مسمّى الانحناء ؛ ففي كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : الحنفية قالوا بحصول الركوع بطأطأة الرأس ؛ بأن ينحني انحناءً يكون إلى حال الركوع أقرب ، فلو فعل ذلك صحّت صلاته . أمّا كمال الركوع فانحناء الصلب حتّى يستوي الرأس بالعجز « 1 » ، انتهى .
ولا خلاف بين أصحابنا في عدم وجوب وضع اليد على الركبة حال الركوع والانحناء بالمقدار المتعارف . وإنّما وقع الخلاف في القدر المعتبر في وصول اليد إلى الركبة ؛ وأنّه يكفي مجرّد وصول اليد إليها بوصول رؤوس الأصابع ، أو لا يكفي مجرّد ذلك حتّى يصل كفّ اليد إليها ؟
وقد حكي عن المجلسي في « البحار » : أنّ المشهور في الانحناء أن تصل الأصابع إلى الركبتين ، وهو الواجب ، والزائد عليه مستحبّ . وفي « المنتهي » : أن تبلغ يداه إلى ركبتيه ، كذا في « الذكرى » ، وهو ظاهر في الاكتفاء بوصول جزء من اليد ولو بوصول رؤوس الأصابع إلى الركبة . وعن « نهاية الإحكام » و « التذكرة » و « الإرشاد » و « الروض » وضع راحتيه على ركبتيه . وفي « المعتبر » : إجماع أهل العلم كافّةً على وصول كفّيه إليهما . وفي « جمل » السيّد ( رحمه اللَّه ) يملأ كفّيه من ركبتيه . وعن الشهيد في « البيان » : أنّ الأقرب وجوب الانحناء إلى أن يبلغ معه الكفّان ركبتيه ، ولا يكفي بلوغ أطراف الأصابع . وعن الشهيد الثاني في « الروضة » : أنّ المعتبر وصول جزء من باطنه لا جميعه ولا رؤوس الأصابع . وفي « الروض » : الراحة الكفّ . وعن الفيّومي في « السامي » : الراحة ما فوق الأصابع .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 231 .