[ ( مسألة 22 ) : قد عرفت أنّه يجب الاستقرار حال القراءة والأذكار ]
( مسألة 22 ) : قد عرفت أنّه يجب الاستقرار حال القراءة والأذكار ، فلو أراد حالهما التقدّم أو التأخّر أو الانحناء لغرض ، يجب تركهما حال الحركة ، لكن لا يضرّ مثل تحريك اليد أو أصابع الرجلين وإن كان الترك أولى . ولو تحرّك حال القراءة قهراً فالأحوط إعادة ما قرأه في تلك الحالة ( 27 ) .
شرح
ولكن الأصحاب لم يفتوا بوجوب قراءتهما فيها ؛ فيحمل الأخبار الآمرة بقراءتهما فيها على تأكّد الاستحباب ، هذا . مضافاً إلى أنّ جملة من الأخبار قد صرّح فيها بجواز قراءة غيرهما فيها ، كما في صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً ، قال
لا بأس بذلك « 1 »
، وغيره من روايات الباب .
( 27 ) قد عرفت في شرح المسألة الثامنة من مسائل « القول في القيام » : أنّ الدليل العمدة على اعتبار الاستقرار في جميع حالات الصلاة هو الإجماع ؛ فيجب الاستقرار حال القراءة والأذكار .
فلو أراد حالهما التقدّم أو التأخّر أو الانحناء من مكانه الذي استقرّ فيه لغرض من الأغراض المجوّزة للانتقال من حال إلى أُخرى يجب تركهما حال الحركة وفعلهما مستقرّاً بعد الحركة . ويدلّ عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم قال
يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ « 2 » .
وأمّا تحريك اليد أو أصابع الرجلين فلا ينافي الاستقرار ولا يضرّان بالقراءة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 71 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 98 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 34 ، الحديث 1 .