. . . . . . . . . .
شرح
قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، قال
يمضي « 1 » .
وقال السيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على « العروة الوثقى » : يشكل ذلك قبل الدخول في القراءة ، ولا بأس بالإتيان به رجاءً « 2 » ، انتهى . وفيه : أنّ الصحيح المزبور وإن قيّد فيه الشكّ بحال القراءة لكن المعيار المضيّ عمّا شكّ فيه ، كما في موثّق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو « 3 » .
وأمّا البناء على العدم فيما إذا شكّ بعد إتمامها في أنّه أتى بها صحيحة أو لا ، فلكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في المحلّ ؛ فمقتضاه عدم الإتيان .
والأقوى عندنا جريان أصالة الصحّة في المورد ، وعليها المعوّل في كلّ ما يشكّ في صحّته وفساده من العقود والإيقاعات والعبادات . ويدلّ عليه أيضاً الموثّق المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) . ولا وجه للاحتياط بإبطالها بأحد المنافيات ثمّ استئنافها ، بل يحرم إبطالها مع البناء على الصحّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 631 ، الهامش 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .