تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وكذا الحال في الصلاتين المقضّيتين المترتّبتين ، كما لو فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد ، فشرع في قضائهما مقدّماً للثانية على الأولى فتذكّر . بل الأحوط لو لم يكن الأقوى أنّ الأمر كذلك في مطلق الصلوات القضائيّة ( 19 ) . ومنها : إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً ، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ إلّا إذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده ، فإنّ في استحبابه تأمّلًا ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ( 20 ) .
شرح
بالنسبة إلى الذكر بعد الفراغ ، كإعراضهم عن صحيح الحلبي المتّحد مضموناً مع صحيح زرارة بالنسبة إلى الذكر بعد الفراغ ، قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأولى حتّى صلّى العصر ، قال فليجعل صلاته التي صلّى الأولى ثمّ ليستأنف العصر « 1 » ؛ حتّى أنّ السيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على « العروة الوثقى » قال بإعراض الأصحاب عن الصحيح المزبور ، مع قوله ( رحمه اللَّه ) بعدم حجّية الشهرة قبال الخبر الصحيح . ( 19 ) العمدة في دليل جواز العدول من صلاة إلى أُخرى في مطلق الصلوات القضائية خصوصاً فيما كان الترتيب معتبراً في أدائها كالظهرين والعشاءين من يوم واحد هو الإجماع . وأمّا النصوص فموردها العدول من الحاضرة إلى الحاضرة أو من الحاضرة إلى الفائتة ، كما في صحيحي زرارة وعبد الرحمن بن أبي المتقدّمين ؛ فلا يتمّ الاستدلال بها على جواز العدول من الفائتة إلى الفائتة إلّا بإلغاء خصوصية المورد أو بالأولوية . ( 20 ) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه ، ويدلّ عليه صحيح زرارة المتقدّم :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 4 .