ومنها : العدول من الفريضة إلى النافلة ، وذلك في موضعين :
أحدهما : في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة ، وقرأ سورة أُخرى ، وبلغ النصف أو تجاوز ( 21 ) .
شرح
وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمّها ركعتين ثمّ تسلّم ثمّ تصلّي المغرب .
إلى أن قال ( عليه السّلام )
وإن كنت ذكرتها أي العشاء وأنت في الركعة الأُولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة « 1 » .
وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّم
وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب « 2 » .
ولا يخفى : أنّ جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة مبني على القول بعدم وجوب الفور في قضاء الفائتة وعدم وجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة ، وإلّا يكون العدول واجباً . وإنّ استحباب العدول من الحاضرة إلى الفائتة منوط على استحباب تقديم الفائتة على الحاضرة وعدم فوت وقت فضيلة الحاضرة .
( 21 ) هنا مسألتان : الأُولى : يجوز العدول من الفريضة إلى النافلة لمن دخل في ظهر يوم الجمعة في صلاة الظهر أو الجمعة ونسي قراءة سورة الجمعة وقرأ سورة أُخرى ؛ وفاقاً للأكثر بل المشهور ، وفي « الجواهر » : بل لا أجد فيه خلافاً . ويدلّ عليه صحيح صباح بن صبيح قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ ، قال
يتمّ ركعتين ثمّ يستأنف « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 72 ، الحديث 2 .