وإن لم يدرِ إتيان الظهر فلا يبعد جواز عدم الاعتناء بشكّه ، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً ( 15 ) . ولو علم بإتيان الظهر قبل ذلك يرفع اليد عنها ويستأنف العصر ( 16 ) . نعم لو رأى نفسه في صلاة العصر ، وشكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر ، بنى على أنّه من أوّل الأمر نواها ( 17 ) .
شرح
المفروض أنّه شرع في الصلاة في الوقت المختصّ بالعصر مع تحقّق النية مقارناً للجزء الأوّل منها ، ومن المحتمل أنّه نواها عصراً وأنّ بعض الركعة تتمّة العصر واقعاً ويكون رفع اليد عنه محرّماً .
( 15 ) مفروض المسألة : أن يدخل في الصلاة في الوقت المختصّ بالعصر وشكّ في أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مع الشكّ في إتيان الظهر . لا يبعد أن يقال بجواز عدم الاعتناء بشكّه والبناء على كون ما بيده عصراً ، ولا يلزمه قضاء الظهر ؛ لقاعدة الشكّ بعد الوقت ، والأحوط استحباباً قضاء الظهر ، ويأتي البحث فيه في مسائل « القول في الشكّ في الصلاة » .
( 16 ) إذا شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً وعلم بإتيان الظهر قبل ذلك لا يجوز له نية العصر حين الشكّ في الأثناء ؛ لما تقدّم من اشتراط مقارنة النية لأوّل جزء من العمل ، بل يرفع اليد عنها ويستأنف ؛ سواء كان في الوقت المختصّ بالعصر أو في الوقت المشترك .
( 17 ) يعني أنّه لا يشكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر ؛ لعلمه بإتيان الظهر وأنّ ما بيده عصرٌ قطعاً ، إلّا أنّه يشكّ في أنّه نوى العصر حين الشروع في الصلاة أو نوى الظهر ؛ فيرجع شكّه في الحقيقة إلى الشكّ في صحّة الجزء الأوّل من الصلاة من جهة الشكّ في مقارنة نية العصر بذلك الجزء ؛ فيجري قاعدة التجاوز .