تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولا بأس بالسجود على قشورها بعد انفصالها عنها ، دون المتّصل بها إلّا مثل قشر التفّاح والخيار ؛ ممّا هو مأكول ولو تبعاً أو يؤكل أحياناً ، أو يأكله بعض الناس ( 20 ) ، وكذا قشور الحبوب ممّا هي مأكولة معها تبعاً على الأحوط .
شرح
الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرياش « 1 » ، وقال ( رحمه اللَّه ) : فإنّه قد يدّعى صدقها عليه قبل الوصول إلى أوان الأكل ، بل يكفي فيها تحقّق المبدأ ؛ فطلع النخل وغيره الذي يؤول إلى الثمرة لا يجوز السجود عليه « 2 » ، انتهى . فالمراد من المأكول ما في أيدي الناس من المآكل ، لا ما يعتاد به فإنّه يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال ؛ فربّ شيء يكون مأكولًا عند جماعة دون جماعة أُخرى ، وفي زمان دون زمان آخر ، أو في نقطة من الأقطار دون أخرى ، وهكذا . فعدم جواز السجود يعمّ ما لم يكن معتاداً عند قوم أو في قطر أو في زمان ؛ لكونه ممّا خلق للأكل واستعدّ له وإن لا يأكله عدّة وجماعة من الناس . قال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : لو كان معتاداً عند قوم دون آخرين عمّ التحريم . وقال في « جامع المقاصد » : المراد بالمأكول ما صدق عليه اسم المأكول عرفاً ؛ لكون الغالب أكله ولو في بعض الأقطار . ( 20 ) لا يجوز السجود على قشور الحبوب والأثمار المنفصلة فيما كان المتعارف أكلها معها ولو تبعاً أو أحياناً ، كقشر التفاح والخيار ونحوهما ؛ فهي داخلة في المستثنى في صحيح هشام إلّا ما أُكل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 : 418 .